فهرس الكتاب

الصفحة 18875 من 22028

"فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) ".

[سورة القلم]

فلمَّا انطلقوا لِيَحصدوا هذه الثِّمار ويقطفوها قالوا: (إنَّا لضالون) ، فهذه ليْسَت بساتيننا! ثمّ تأكَّدوا منها فقالوا: (بل نحن محرومون!!) لقد أقْسموا ليْصرمُنَّها مصبحين، ولا يستثنون أحدًا في العطاء، فطاف عليها طائف من ربِّك وهم نائمون، قال تعالى:

"فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) ".

[سورة القلم]

أوسطهم؛ أي: أقربهم لله تعالى، فقال: لو اتِّصلْتم بالله لَشُفيتم من مرض الشحّ والبخل، ولأنفقتم بعض هذه الثِّمار للفقراء والمساكين، ولما تلفت هذه الثِّمار، قال تعالى:

"قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) ".

[سورة القلم]

و القصَّة معروفة في كتاب الله ولكني ذكرتُها لكم لذكر هذه الآية:

"فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) "

[سورة القلم]

أي كلّ أنواع العذابات في الدنيا من هذا النوع، فهناك مُصيبة تكون مُعالجة رادعة وهناك مصيبة كاشفة، كما أن هناك مصيبة رافعة، لذا قال تعالى:

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}

[سورة الحديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت