فإنجلترا هي أكبر دولة في العالم لِتَصدير البقر، وقد ظنَّ أهلها أنَّهم قادرون عليه، فجاءهم جنون البقر، فاضْطرُّوا إلى أن يُتلفوا ويعْدموا أحد عشر مليون رأس قيمتها ثلاثة وثلاثون مليون جُنَيه إسترليني!! لقد قُهِروا!! ولمَّا ظنَّ الإنسان أنَّ الجِنس شيءٌ طبيعي، وأن على كلّ إنسان أن يُمارسَهُ! جاءه الإيدْز، فإذا شَعَر الإنسان أنّه قويّ ومتمكِّن، وأن العلم وكلّ شيءٍ بيَدِهِ أتاه أمر الله، وهذا الأمر مستمرّ؛ فكلَّما ادَّعى الإنسان أنَّه قويّ، وله سيْطرة على الطبيعة جاءه الأمر، يقول أصحاب الحضارة الغربيَّة أنهم سَيْطروا على الطبيعة! وغاب عنهم أنَّ الله لهم بالمرصاد، فالأمراض الوبيلة التي تفتك بالبشريَّة لا تُعدّ ولا تُحصى! و كلّ تغيير في خلق الله تُرافقهُ مصائب لا تعدّ ولا تُحصى، فالله تعالى:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ}
وهناك مِن أهل الدنيا مَن يتنافس مع أقرانه من أجل المال، ويقول: أنا رصيدي كذا وكذا، وقد يتباهى بالأولاد ولو لم يكونوا مستقيمين! وإنما يعنيه من أولاده أن يكونوا متألِّقين فهذا وصفٌ من ربِّنا جامعٌ مانِعٌ لحال الدنيا وأهلها، قال تعالى:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
ثمَّ يقول تعالى: