أما النصر التكويني فكلا الطرفين لا إيمان له بالله، ينتصر الأقوى، فالهليكوبتر مدى مدفعها سبعة كيلو مترات، وطائرة واحدة تدمر مئة دبابة، لأن سلاحها يصل إلى المدرعة، والمدرعة سلاحها لا يصل إلى الطائرة، انتهت العملية، فالقضية تكنولوجيا، قضية حرب بين عقلين؛ العقل الأرجح والأذكى والأقوى ينتصر، ففي النصر الاستحقاقي يكون الله مع المؤمنين، وفي النصر الثاني حكمة الله اقتضت أن ينتصر الأول، على شيءٍ من الحق، أما الثالث؛ النصر التكويني فالنصر للأقوى، لذلك قالوا: الحرب بين حقين لا تكون، لأن الحق لا يتعدد، وبين حق وباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، وبين باطلين لا تنتهي؟
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الْأَبْصَارِ}
وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الْأَبْصَار
إذًا: هذه الآية تملأ نفوس المؤمنين ثقةً، أن الله يتدخل، من هنا أمرنا أن نعد لهم ما استطعنا، قال تعالى:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
(سورة الأنفال: من الآية 60)
آيتان تحددان عوامل النصر:
هناك آيتان في القرآن الكريم كافيتان لتحديد عوامل النصر، قال تعالى:
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) }
(سورة الروم)
والآية الثانية:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
(سورة الأنفال: من الآية 60)