وأروع ما في الآية الثانية أن الله ما كلَّفنا أن نعد العُدَّة المكافئة، لا، لا، فقد كلفنا أن نعد القوة المتاحة لنا فقط، لو أننا عرفنا ربنا، وعرفنا معاني كتابنا، واصطلحنا مع الله، والله الذي لا إله إلا هو فهذه العجرفة، والغطرسة، والإجرام من أعدائنا اليهود - قاتلهم الله - لا تكون، فنحن ابتعدنا عن ديننا، وابتعدنا عن شرعنا، ولم نقرأ كتابنا ..
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
(سورة الأنفال: من الآية 60)
غيِّر ما في نفسك يغير الله واقعك:
لو أننا آمنا بالله ورسوله الإيمان الذي يليق بنا، وأعددنا القوة المتاحة، واستعنا بالله، لانتصرنا على أعدائنا، فلا سبيل إلا أن نعود إلى الله، ولا سبيل إلا أن نصطلح مع الله، ولا سبيل إلا أن نُغَيِّر، ولكن الذي يدهش أن المسلمين في آخر الزمان ليسوا مستعدين أبدًا أن يغيروا، ولكنهم ينتظرون من الله أن يغيِّر، وهذا مستحيل، هم ليسوا مستعدين أن يغيروا؛ لا من دخلهم، ولا من إنفاقهم، ولا من استمتاعهم بالحياة، ولا، ولا، ولا، ولكنهم ينتظرون من الله أن يغير قوانينه، وهذا مستحيل، فالناس امتنعوا في بعض البلاد عن شراء بعض البضائع التي تنتمي لبلاد تعادي المسلمين، ترك هذا أثرًا كبيرًا، أطمئنكم ترك هذا أثرًا كبيرًا، حتى إن بعض المؤسسات الغذائية الضخمة التي لها فروع في كل أنحاء العالم، خصصت لكل شطيرةٍ تباع مبلغًا لأبناء الأرض المحتلة، شركة من بلد تعادي المسلمين، حرصًا على مصلحتها، فقد توقفت المبيعات، هذا متاح لكل مسلم؛ أن يمتنع من شراء بضاعة تنتمي لدولة معادية فقط، لست مسؤولًا، وليس ثمة مشكلة، ولا أحد يحاسبك، فقط أريد بضاعة من بلاد أخرى.