{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ}
فالأجر في الدنيا والآخرة، والإنسان حينما يُطيع الله عز وجل يُلقي الله تعالى في قلبه نورًا، فقرار المؤمن حكيم، وتصرُّفه سليم وكلامه مُحْكَم، وذلك لأنَّ الله عز وجل نوَّر قلبه، فالنور يكشف لك الخبايا إن كنت في طريق مظلم، فالله سبحانه وتعالى يقول:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ}
وقد جاء في آية أخرى:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ}
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
فالذين آمنوا بالله ورسوله هم الصدِّيقون والشُّهداء عند ربِّهم لهم أجرهم و نورهم، والذين كفروا و كذَّبوا وأعرضوا لهم جحيم في الدنيا وجحيم في الآخرة، كما لهم جحيم نفسي وجحيم جسدي.
حقيقة الدنيا:
ثمّ يقول الله عز وجل: لعلّ هذه الدنيا هي التي تصْرفكم عن طاعة الله تعالى فسأصفها لكم، قال تعالى:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}