"كم تركوا من جنَّاتٍ وعُيون (25) و زروعٍ ومقام كريم (26) ".
[سورة الدخان]
ثم قال:
"فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ (29) ".
[سورة الدخان]
فالقضِيَّة هي أن تؤمن بالله و تعمل صالحًا في هذه الدنيا، فلعلّ هذا الإيمان وذاك العمل يكون نورًا لك في جنَّة عرضها السماوات والأرض، وذلك هو الفوز العظيم، فالدنيا الآن فيها الكثير المعاصي، ففيها الفنادق والحفلات المختلطة، كما فيها المساجد، وهي بيوت الله، فهناك باطل ودجل، وهناك حق، ففي الدنيا يوجد كلّ شيء، والمؤمن يختار رِضوان الله عز وجل وطاعته عمَّا سِواه.
حوار بين المؤمنين والمنافقين:
والآن ندخل في موضوع دقيق جدًّا، قال تعالى:
{يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ}
لو أن طالبًا يدرس ليلًا نهارًا طيلة السَّنة الدراسية، فإنه سيَكتُب في الامتِحان بِطلاقة عجيبة، وبِراحةٍ نفْسيَّة مُدْهِشَة، وبِتَفاؤُلٍ شديد، وربما كان إلى جانبِهِ طالبٌ أمضى عامهُ الدِّراسي بالكسَل والتَّواني والانحرافات، فقال له: اِعْطني ورقتَك لأُجيب، فهذا لا يجوز لأنَّها خِيانة، و الله تعالى قال عن المنافقين والمنافقات في قوله تعالى:
{يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ}