فهرس الكتاب

الصفحة 18838 من 22028

إن الأوراق الآن مختلطة! فالناس جميعًا يأكلون ويشْربون، ويتنزَّهون ويكسبون المال وينفقونه، ويتزوّجون ويُنْجِبون، ويُزوِّجون أولادهم، أما يوم القيامة فيُفْرز فيه الناس، قال تعالى:

"وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) ".

[سورة يس]

في يوم القيامة يكون المؤمنون في مكان، والمجرمون في مكان، فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، هؤلاء في أعلى عِليِّين، وهؤلاء في أسفل السافلين، هؤلاء تلفح وجوههم النار، وهؤلاء وجوههم ناضرة إلى ربها ناظرة! فهناك فرْقٌ كبير، فلا يستوي هؤلاء أبدًا.

النساء شقائق الرجال:

قال تعالى:

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}

[سورة الحديد]

لو ذكر الله تعالى المؤمنين فقط لفُهِمَ معها والمؤمنات! ولكنَّ الله تعالى أراد أن يذكر المؤمنين والمؤمنات لِيُبيِّن أنَّ المرأة كالرَّجل تمامًا من حيث التكليفُ و التشريف والمسؤوليَّة، فهي ترقى كما يرقى الرجل، وتؤمن كما يؤمن، وتحبّ الله كما يحبّ، ويتفضَّل الله عليها كما يتفضَّل الله على الرجل، ولها عند الله مقام عليّ كما للرجل، و كلَّما اقْترب الإنسان من كتاب الله شعر أنَّ المرأة صِنوُ الرَّجل، فالنِّساء شقائق الرِّجال، تؤمن وترقى بإيمانها، لذا كان عليه الصلاة والسلام إذا قَدِمت عليه فاطمة وقفَ لها! والمرأة يمكن أن تصل إلى أعلى الدرجات و أقصى الغايات إذا عرفَتْ ربَّها وأطاعته، لذا الله تعالى قال:

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}

[سورة الحديد]

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت