فهرس الكتاب

الصفحة 18837 من 22028

فالشرط الأوّل: الإخلاص، والشرط الثاني: الإتقان؛ أي: أن تعْطِي شيئًا ثمينًا ... تُحِبُّه، فلا تقدّم شيئًا تعافُهُ نفْسُك وتكرهُهُ، لأنّك تُقدِّم هذا العمل هَدِيَّة لله تعالى، فكلَّما كان العمل الصالحُ مُتْقنًا أو طيِّبًا أو كثيرًا أو محبوبًًا ارتقى أجرهُ عند الله، فلا تصدَّق مِمَّا تكره بل أعْطِ شيئًا ثمينًا، وهذا العطاء الثمين دليل إخلاصك لله تعالى، كما يجب عليك أن تِبْحَث عن من يسْتحقّ هذا العطاء، وابْدأ بالمؤمنين الأعفَّة الصادقين، قال تعالى:

"لِلفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) ".

[سورة البقرة]

ابْدأ بالصائِم المصلِّي، فهذا ينبغي أن ينال من عطْفكَ و إحْسانِكَ الشيء الكثير، وهذا معنى قوله تعالى:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}

[سورة الحديد]

وأحيانًا تكون هناك مساعدات فيما لا يُرضي الله عز وجل، و هذا ليس قرضًا حسنًا، فلا بدّ أن يكون القرض الحسن مشروعًا في الأصل خارجًا من إنسان مخلص، وأن يكون الشيء المُتَصدّق به مُحَبَّبًا ومُتْقنًا، كما يجب أن يكون الذي تُعطيه إيَّاه مسْتحقًاّ، فلا يُعطى لِمَن يعصي الإله، لأن القرض يجب أن يُعين على طاعة الله تعالى، قال تعالى:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}

[سورة الحديد]

فالجنَّة أجر كريم من كلّ شائبة.

نور المؤمنين يوم القيامة:

ثم يقول الله تعالى واصفًا المؤمنين يوم القيامة:

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}

[سورة الحديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت