فهرس الكتاب

الصفحة 18812 من 22028

فالإيمان الذي لا يحْملُك على طاعة الله والإخلاص له، ولا يدفعُك إلى بابه سبحانه هو إيمان غير كافٍ، فنحن لا ننكر أنَّ فلانًا من الناس مؤمن، لكن إيمانه غير كاف ما دام مصرًا على المعاصي، ولا يتَّبع المنهج كاملًا، فالإنسان يحتاج إلى تجديد الإيمان و تقْوِيَتِهِ، والإيمان ما وقَر في القلب، وأقرَّه اللِّسان، وصدَّقَهُ العمل.

أنا مضْطرّ أن أقول كلمة في هذه المناسبة وهي: أن العِبرة ليست في القول، فالقَول لا يقدِّم ولا يؤخِّر، وقد ضربت على ذلك مثلًا فقلت: يمكن للطالب أن يقول: أنا مهتمّ أشدّ الاهتمام بِالنَّجاح، بل إني أُعلِّق على النَّجاح آمالًا عريضة، فالنجاح هدفي الأكبر؛ و هذا كله كلام، فإن هو لم يفتح الكتاب أبدًا، ولم يعْكف على الدروس، ولم يُداوِم، كان كلامه مرفوضًا، بل إن عملهُ يكذِّبه، و الإنسان أحيانًا يقول لك: الله عز وجل عظيم، والجنَّة والنار حق، ونسأل الله أن يجعلنا مؤمنين، فما لنا إلا عفْوه وكرمه، فتنظر إلى سلوكه فتجده يتعامل مع النَّاس بِطَريقة سيئة، وكأنَّ الحياة الدنيا بالنسبة له هي كلّ شيء، وكأنّ ما بعد الموت لا شيء، فعلى الإنسان أن يكسب وقتهُ وعمْره، والعمر قصير، والمسؤوليَّة كبيرة، والسُّؤال دقيق، والناقِد بصير، والبحر عميق، وما علينا إلا تَجديد السَّفينة، وعلينا أن نُكثر الزاد فإنَّ السَّفر بعيد!

الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت