فالله تعالى مع المؤمن في كل زمان ومكان، قال تعالى:
"وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا".
[سورة يونس]
وقال تعالى:
"فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) "
[سورة الشعراء]
فهذه الآيات المتتابعة تصف ذات الله عز وجل، ونحن نقرأ هذه الآيات ونتدبّرها، ونقف عند مَدلولاتها دون أن نُحاوِل أن نغوص في معنى بعض الآيات إلى درجة نصل فيها إلى ذات الله، فهذا فوق طاقتنا! لكنّ الله سبحانه وتعالى يقول:
{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
"وهو معكم أينما كنتم":
فهو معكم بعِلمه، ومعكم حقيقةً، قال تعالى:
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
فأنت إن سكت علم، وإن تكلَّمت سمع، وإن تحرَّكت رأى!
"وإلى الله ترجع الأمور":
قال تعالى:
{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}
فالأمور في النِّهاية بيَد الله عز وجل، وهو الذي يُحي ويُميت، ويوسع الرزق، ويقلِّلهُ، وهو الذي يرفع ويخفض، فإليه الأمور ترجع.
قال تعالى: