فهرس الكتاب

الصفحة 18807 من 22028

{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}

[سورة الحديد]

هذه الآية تبثّ في قلب المؤمن الراحة، فالأمر كله بيَدِ الله تعالى، فإذا كانت لك خُصومة مع إنسان، ثم رُفِع الأمر إلى قاض عادِل، وكنت واثِقًا بِعَدالته ونزاهتِهِ، كما أنك كنت على حق، فهل تقلق عندئذ؟؟ فالإنسان المؤمن حينما يقرأ هذه الآية يطمئنّ، ولا يخشى أحدًا إلا الله تعالى، كذلك يشعر المستقيم بطمأنينة عندما يتلو قوله تعالى:

"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) ".

[سورة فصلت]

فإذا كان الله وليَّك فهل تخاف أحدًا؟! و القضية هي أن تستحقّ أن يتولَّى الله أمرك، والذي يجعلُكَ مُستحِقًّا لهذا أن تكون قائمًا على طاعته، ومن هنا قال تعالى:

"إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) ".

[سورة الحجرات]

فالتَّفرقة بين العباد إنما هي بالطاعة فقط، فالعباد يتفاضلون فيما بينهم بِطاعتهم لله عز وجل، فإذا أطَعْتَ الله فأنت في ظِلِّه، وتستحقّ عند ذلك أن ينْصرك ويثبّت خُطاك، ويُلقي على قلبَك السكينة، كما تستحق أن يُوفِّقَك، و يحْفظك، و يمدَّك بمنٍّ من عنده، وهذا كله من أجل طاعتك له، فالله يطلب منك الاستقامة وأنت تحقّ لك بالاستقامة الكرامة!

ولوج الليل في النهار وولوج النهار في الليل:

قال تعالى:

{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ}

[سورة الحديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت