فهرس الكتاب

الصفحة 18805 من 22028

والمعروف أنَّ السواحل دائمًا دافئة وقلَّما تصاب بالصَّقيع، وفي بعض الأعوام هبطَت الحرارة في الساحل إلى تسع درجات تحت الصِّفر، فقال القاطنين هناك: ما مرَّ معنا صقيع كهذا من خمسين سنة مضت، وهذا يُتلف مزارع بِمِئات الملايين! كما يتلف ثروة زراعيَّة ثمينة، فكلّ شيءٍ يدخل الأرض أو يَخرج منها يعلمهُ الله تعالى.

ما ينزل من السماء وما يعرج فيها:

قال تعالى:

{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ}

[سورة الحديد]

كمِّيات الأمطار:

إذا قرأت النَّشرات الجَوِيّة رأيت العجَب العُجاب! ففي هذه المنطقة هطل ستِّين مليمتر، وفي هذه المنطقة هطل مليمتر واحد!! وهنا لم يهطل شيء، فتوزّع الأمطار شيءٌ عجيب، فكل توقُّعات البشر، من أنَّ الأرض تميل نحو الجفاف، وأن حروبًا ستقام من أجل المياه إنما هي من أجل بثّ اليأس والقنوط، والله عز وجل هو الرزاق ذو القوَّة المتين، فبَعد أنْ مرَّتْ دمشق بِسبع سنوات عِجاف، التي كان فيها مُعدَّل الأمطار يقِلّ عن مائة وخمسون مليمتر، وبعد أن أيْقن العلماء أنَّ خطّ المطر انتقل عن دِمشق وأنها أصبحَت مع المنطقة الجافّة، فوجئنا قبل سنوات ثلاث بِثَلاث مائة وخمسين مليمتر!! وقد قرأتُ أنّ بعض الينابيع التي جفَّت من ثلاثين عام قد تفجّرت إثر هذه الأمطار الغزيرة! فكيف حصَل هذا؟! قال تعالى:"وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) ".

[سورة الجن]

قال تعالى:

{وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ}

[سورة الحديد]

إذا رأى الإنسان المؤمن منخفظًا جوِيًّا قادمًا نحو البلد؛ قال هذه رحمة الله قد أتَتْ، لأنَّ أصل الرِّزق هو الماء، قال تعالى:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

[سورة الحديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت