فهرس الكتاب

الصفحة 18803 من 22028

(عليم) : كلمة مطلقة، فهو بِكُلّ شيءٍ عليم، ولا يمكن لعلمه أن يُحدَّ، فعلمه تعالى عِلمُ كَشفٍ لا عِلم جبْرٍ! علم ما كان وعلِمَ ما يكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون! وعِلمُ الله مطلق، فلو أنَّ قاضٍ أصْدر مائة حُكم وتفوّق في تسعة وتسعين حكمًا وظلم في واحد فقط لاُعتبر هذا القاضي عادِلًا عند الناس!! لأنّ الأحكام البشريَّة نِسبيَّة، وليس هناك من إنسان لا يُخطئ، فإن لِكُل جواد كَبوةً، ولِكل حُسام نبْوَة، ولِكلّ عالم هفْوَة، فإذا قلتَ: فلانٌ عالم، فليس المعنى أنَّه لا يخطئ! ولكنّ المعنى أن خطأهُ قليل، فإطلاق الأحكام على بني البشر إطلاق نِسبيَّ، أما إن قلنا: الله تعالى عادل، فَعَدل الله تعالى عدل مُطلق، ورحمتهُ مطلقة، فلو أنَّ إنسانًا واحدًا مِن عند آدم إلى يوم القيامة ظُلِم لما كان الله تعالى عادلًا بالمعنى المطلق، فكل صفات الله عز وجل من عدْل ورحمة وحِكمة هي صفات مطلقة، فهذه النُّقطة دقيقة، فلا وجود للنِّسْبيَّات مع الله تعالى، قال تعالى:

{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

[سورة الحديد]

قال تعالى:

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}

[سورة الحديد]

في ستة أيام:

الآية واضِحة، فلعلَّ (ستة أيام) تعني سٍتَّ مراحل، مرت بالأرض إلى أن أصبحت صالحةً للحياة، ولعلَّ المراد أن السماوات والأرض صُممت على نظام ليل ونهار، وصَيفٍ وشِتاء، وخريف وربيع، فالآية واضِحة في معانيها، أما المعنى الحقيقي فالله أعلم به.

ففد قال الله تعالى:

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}

[سورة الحديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت