فهرس الكتاب

الصفحة 18802 من 22028

{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

[سورة الحديد]

المكان:

إن كلّ شيء ظهر لك؛ الله هو الذي أظهرهُ، وكلّ شيءٍ خَفِيَ عليك الله هو الذي أخفاه عنك، و الله فوق الإنسان مهما بدا هذا الإنسان لك عاليًا في مقامه، والله وراءه مهما بدا لك خفيًّا، فقد تمر بك حوادث فيُقال لك: فلان هو الذي حرَّكَها! فمَن حرَّكَ الذي حرَّكها؟! الله عز وجل، وقد تجد إنسانًا خالي الذِّهن، فيُلْقى في ذِهنه أن سَلوا فلانًا عن الوثيقة الفلانيَّة، فإذا سألوه وجدوها مزوَّرة! فيوضع المزوِّر في السِّجن، فمَن ألقى في ذِهن هذا الموظَّف هذا السُّؤال؟! الله عز وجل، والإنسان، و كلَّما تعمَّق في التَّوحيد خفتت مشاعر حقده، لأنه يرى أنَّ الله وراء كلّ شيء، وأن يدُ الله تعمل في الخفاء، فإذا رأى شيئًا ظاهر علم أن الله أمامه، وإذا رأى شيئًا يتحرَّك بِذَكاء بالغ علم أن الله تعالى وراءه، لأنه يعلم أن الله سبحانه تعالى هو الظاهر والباطن، قال تعالى:

{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

[سورة الحديد]

علم الله مطلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت