فهرس الكتاب

الصفحة 18799 من 22028

"مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) ".

[سورة النساء]

فالشَّدائد سببها خروج الإنسان المُخيَّر عن منهج الله تعالى، ومن رحمة الله به أن يُعيدَهُ إلى الطريق الصحيح، فهذه الشَّدائد التي يسوقها الله للإنسان في ظاهرها شرّ، أما في حقيقتها فهي خير، و سوف نُسمِّيها الخير النِّسْبي، أيْ المصير فيها إلى خير، فهذا صاحب السَّفينة الذي ركِبَ معه سيّدنا الخضِر قد خََرَق له السفينة، وخْرق السفينة شر في ظاهره؟ قال تعالى:"وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) ".

[سورة الكهف]

وكان وراءهم ملك يُصادر كلّ سفينة فلمَّا رآها مخروقة تركها، وبعد حين أصلحها صاحب السفينة فعادَت مِلْكًا له، إذًا ما الذي نجَّاهُ من المُصادرة؟ إنه خرْق السفينة، فهل كان خرقُ السفينة خيرًا أم شرًاّ؟؟ هو شرّ في ظاهره، أما في مآله فهو خير، و حينما يفْهم المؤمن المصائب في الدنيا كلّها على هذه الشاكلة يسْعدُ مع ربِّه، ويرْضى بِقَضاء الله وقدرهِ، وحالة الرِّضا من أرقى الحالات التي يُحصِّلها المؤمن، والآية الكريمة تقول:

"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) ".

[سورة المائدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت