فهرس الكتاب

الصفحة 18788 من 22028

فهو لم يقل: (مَنْ) ، ولكن قال: (ما) ، فلو قال: (مَن) لكان المعنى: يعلم المولود؛ هل هو ذكر أم أنثى! ولكنه قال: ما، فالحُوَين المنوي عليه خمسة آلاف مليون معلومة مُبرمجة، فهل استطاع العلم أن يعرف هذه المعلومات؟ إن هذه المعلومات مُركَّزة في نُويَّة الحُوين المنوي كما أنها مُركَّزة على نُويَّة البويْضة، و إن خمسة آلاف المليون معلومة هذه تسْهم في تشكيل الجنين، فالإنسان إذا قرأ مقالةً كان عليه أن يفرِّق بِدِقَّة بالغة بين البحث العلمي و المقالة العِلْميَّة، فقد قال العلماء: المقالة انْطِباع، فالإنسان فيها يتخيَّل ويتوقَّع، أما البحث العلمي فهو شيءٌ قَطعي، فالصحافة في العالم تبحث عن خبرٍ طريف وجديد، من أجل أن يرتفع عدد المبيعات، فهذه المعلومات فيها سبْق صحافي لا سبْق عِلْمي، فلذلك كان الله هو العزيز الحكيم، والواحد الأحد الفرْد الصَّمَد، فهو الذي يحتاجُهُ كلّ شيءٍ في كلّ شيء، و هو الذي يصْعُب أن تُحيط به، قال تعالى:

"وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) ".

[سورة البقرة

حدود العقل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت