بالمناسبة أيها الإخوة، لقد أخبرني أخٌ كريم حضَر مِن بلاد الغرب - وهو طبيب ناجِحٌ جدًّا- أنَّ أحْدث بحثٍ في شأن حليب الأمّ يقول: إنَّ أسباب القصور العقلي إنما هو حليب القوارير، وقد ذكر على ذلك أدِلَّة قوِيَّة جدًّا، و القرآن الكريم قال:
"وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ".
[سورة البقرة]
فالشيء الذي لا يُصدَّق أنّ حليب الأم يتبدّل في الرَّضْعة الواحدة! فأربعة أخماس الحليب من الماء، و كميَّة المواد الدسمة والبروتينيّة والحموض والشحوم والدهون في حليب الأم يتناسب يوميًّا مع أجهزة هضم الولد، أما حليب القوارير، وحليب البقر فهو مهيَّأ للراشدين، وهذا الحليب فيه أربعة أمثال طاقة الهضم عند الصغير، لذا قالوا: إن بعض أمراض القلب، وبعض أمراض الأوْعيَة، وضَعف الذكاء، والقصور العقلي إنما يكون بِسَبب الرضاع الصناعي، والأم التي لا تُرْضِع ابنها من حليب ثدْيِها مجرِمَةٌ في حقِّه! كما أنَّه أحد أسباب سرطان الثَّدي هو امتناع الأم عن إرضاع وليدها! فنسبة الإصابة بسرطان الثدي تتضاعف مع النساء اللواتي لا يرْضِعن أولادهنّ حِفاظًا على شَكْلِهِنّ.
أيها الإخوة ... كلَّما تقدَّم العِلم، اقْتربَ مِن حقائق الإسلام، و كلّ شركات الحليب بالعالم الآن مُلزمةٌ أن تكتب على عبوات الحليب لا شيء يَعدِلُ حليب الأم.
نعود إلى الآية .. وهي قوله تعالى:
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
فالقرآن الكريم قد يذكر خبرًا ويريد به الإنشاء، ف (سبَّحَ) هنا؛ أي: يا أيها الإنسان سبِّحْ، و (الوالدات يرضعن أولادهن) ؛ أي: يا أيَّتها الوالدات أرْضِعن أولادكنّ، ومن هذا الله قوله:
"وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26) ".
[سورة النور]