الفتيل: خيط بين فلقتي النواة، والنقير: أحد رؤوس النواة المدبَّب، والقطمير: هو الغلاف الرقيق الذي يُغلِّف النواة، فالناس لا يظلمون قدر قطمير ولا نقير، ولا فتيل، ولا حبّة من خردل، يقول الله تعالى في الحديث القدسي: عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:
"يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا".
[رواه مسلم]
الفرق بين قدرة الله تعالى ورحمته:
قد يقول لك أحدهم: إن الله على كلّ شيءٍ قدير، ونحن في ملكِهِ، فله أن يضَعَ الطائِعَ في جهنَّم، وله أن يضَع العاصي في الجنَّة فهل نستطيع أن نسأله؟ الجواب: لا، قال تعالى:
"لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) ".
[سورة الأنبياء]
و هذا من حيث القدرة، أما من حيث الكمال فهذا يُنافي كمالهُ سبحانه، فأين قوله تعالى:
"إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) ".
[سورة هود]
"لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) ".
[سورة غافر]
"يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) ".
[سورة لقمان]
فلا بدّ من التَّفريق بين قدرتِهِ تعالى وبين رحمته سبحانه، فلو فرضْنا أنَّ أبًا لا يُنجِب ثم أنْجبَ غلامًا بعد وقت طويلٍ، فبإمكان هذا الأب بقدرته العضلية أن يذبح ولده، ولكن هل من الممكن أن يفْعل هذا؟! على الإنسان أن يُفَرِّق بين طلاقة قدْرتهِ تعالى، وعظمة رحْمتِهِ، فرحمته سبحانه وسعت كل شيء، وقد جاء في الحديث القدسي: