"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) "
[سورة البينة]
أي: إنهم خَير ما برأ الله على الإطلاق، أما الطرف الآخر فقد قال الله تعالى قال فيهم: ..."أُوْلَئِكَ هُم شرّ الْبَرِيَّةِ (7) "
[سورة البينة]
فالمَلَكُ رُكِّبَ مِن عقْل دون شَهوة، والحيوان رُكِّبَ من شَهوة دون عَقل، أما الإنسان فقد رُكِّبَ مِن كِلَيهما، فإن سما عقلُهُ على شَهوتِهِ أصْبح فوق الملائكة وإن سَمَت شَهوته على عقله أصبَحَ دون الحيوان، قال تعالى:
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
سبح تسبيحًا: نزَّه تنزيهًا، وهنا: نزِّه الله عن كلّ ما لا يليق به؛ كالظُّلم مثلًا، قال تعالى:
"وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) ".
[سورة النساء]
و إنك لا تستطيع أن تُثْبِتَ عدالة الله تعالى بعَقلِكَ المحدود، فذلك غير ممكن إلا في حالة واحدة وهي أن يكون لك عِلمٌ كَعِلْم الله، وهذا مستحيل! لكن يمكنك أن تعرف الله مِن خِلال الكون، كما يمكنك أن تعرفه من خلال كلامه، وأفعاله، وقد أنبأكَ تعالى في القرآن أنَّه لا يظلِمُ أحدًا، فقد قال تعالى:
"يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَاتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) ".
[سورة لقمان]
وقال:"فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه (8) ".
[سورة الزلزلة]