فهرس الكتاب

الصفحة 18750 من 22028

النار مصممة أن تكون كذلك، أحيانًا لا تتضح الأمور للإنسان، فمثلًا يقول لك: هذا البلور اخترعه الإنسان! جاء بالرمل وصهره فأصبح على هذا الشكل الشفاف، الجواب بالعكس، الله سبحانه وتعالى عَلِمَ بحاجتنا إلى جسم يمنع دخول الهواء ويسمح بدخول الضوء، فصمم الرمل بهذه الخواص التي يمكن أن يصنع منه هذا البلور، المرأة بحاجة إلى شيء تتزين به، جعل المحار. الأصل أنَّ هذا المحار وفيه اللؤلؤ خُلِقَ خصيصًا ليكون زينةً للمرأة، وهكذا ذكر القرآن، وأنت حين تفهم الأشياء على هذا النحو، هذه الأشياء مصممة خصيصًا كي تنتفع بها.

الخروف مذلل وبشكل واضح خصيصًا ليكون نافعًا لك، وكذلك الجمل والبقرة أما العقرب غير مذلل، وكذلك الأفعى، الضبع، الوحوش الكاسرة، كلها غير مذللة، أما الغنم مذللة، فالإنسان حين يرى حيوانًا مذللًا؛ ينبغي أن ينتبه إلى أن هذه الخاصة في الحيوان خُلِقَت خصيصًا تكريمًا للإنسان. فهذه النار خُلِقَت خصيصًا، أصل النار خُلِقَ خصيصًا، هذا الماء العذب الفرات خلق خصيصًا.

{نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ}

المقوين: المسافرين.

{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}

معنى سبحان الله هناك من يفهمها على هذا النحو: أمسك بالسبَّحة وقل سبحان الله، سبحان الله، هذا تسبيح لفظي، ولكن التسبيح الحقيقي أن تجول في نعم الله عز وجل، فكلما وصلت إلى نعمة قلت سبحان الله، سبحان الله العظيم وبحمده، سبحان الله العظيم، التسبيح الحقيقي أنْ تعاين نِعَمَ الله عز وجل، أنْ تتأملها، أنْ تشكر الله عليها، أنْ تستعظم صانعها وواهبها، أنْ تعيش في معنى الحمد والشكر، هذا هو التسبيح، التسبيح هو التمجيد والتنزيه، سبحان الله العظيم وبحمده سبحان الله العظيم:

{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت