فهرس الكتاب

الصفحة 18751 من 22028

أنت أحيانًا ترى آية من آيات الله الدالة على عظمته بعد أن تتأملها، بعد أن تعاينها، بعد أن تحللها، بعد أن تشعر بافتقارك إليها، بعد أن ترى فضل الله عليك، نعمة الله لك، تقول وقد امتلأت إعجابًا: سبحان الله! سبحان الله تقولها بعد تأمل، وبعد بحث ودرس:

{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}

على الإنسان أن يسبح ربه بعد تفكره و استعظامه لنعم الله:

الآن دققوا أيها الأخوة: متى قال الله عز وجل:

{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}

بعدما قال:

{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ}

إن رأيتم ما تمنون وعلمتم أنكم لا تخلقونه بل نحن الخالقون ثم حينما قال الله عز وجل:

{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}

ثم قال الله عز وجل:

{أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ}

ثم حينما قال الله عز وجل:

{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ}

إن رأيتم ونظرتم وتفكرتم ودرستم وحللتم واستعظمتم وكبَّرتم عندئذ قولوا:

{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}

معنى ذلك أنَّ التسبيح أساسه التفكر في النعم، أساسه التفكر في آلاء الله عز وجل، في آياته الكونية والتكوينية، وفي آياته القرآنية.

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت