المقوين: المسافرين، الإقواء: السفر، مكان قواء: أي فارغ لا شيء فيه. فلان أصحر: أي دخل في الصحراء، أقوى: دخل في الفلاة، في المفازة، في الصحراء، فالمسافر يستمتع في النار.
{نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ}
ولو ذهبت أيها الأخ الكريم تعدد فوائد النار، كيف أنك تنضج عليه الطعام، وكيف أنها تشيع الدفء في المنزل، أي منزل في الشتاء بلا نار لا يحتمل، النار فاكهة الشتاء، غرفة دافئة أثناء البرد الشديد هي أثمن عندك من كل شيء، ما الذي يعطي هذه الحرارة؟ النار إذا اشتعلت، وكذلك التدفئة المركزية أساسها نار مشتعلة، كل شيء تراه مريحًا أساسه النار، الطعام الطيب أساسه النار التي أنضجته، اللحم لا يستسيغه الإنسان إلا بعد شيِّهِ، دقق في كل شيء تستعمله، في كل شيء تأكله، كيف أنَّ النار داخلة فيه!.
{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ}
طبعًا النار نار، أمَّا في قداحات إلكترونية وفي أشياء حديثة، تطور الشكل فقط وأمَّا المضمون هُوَ هُوَ، لو أشعلت النار بالطريقة البدائية، بحجر الصوان، أو باحتكاك أغصان الأشجار، أو شعلتها بآلة حديثة أو بكبسة زر، النار نار، الله خلقها، وأنت في أمس الحاجة إليها.
{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَاتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ}