{كلًا نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) }
(سورة الإسراء)
ما أنت فيه يعبِّر عن صدقك، وما لم تصل إليه يعبر عن تمنياتك، فالله عزَّ وجل لا يتعامل بالتمنيات ..
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ}
(سورة النساء: من الآية 123)
أنت تتمنى أن تكون أكبر تاجر، تمنى أن تكون أكبر غني، تمنى أن تكون أكبر عالِم، التمنيات ما لها قيمة عند الله عزَّ وجل، والدليل:
{وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}
(سورة الإسراء: من الآية 19)
ما قال: وسعى لها، لا يكفي سعى لها، بل سعى لها سعيها الخاص، نجح طالب في الطب، الطب له علاماته الخاصة، أما إذا كنت طالبًا فهذه الكلية لها علاماتها الخاصة ..
{وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}
(سورة الإسراء: من الآية 19)
تحتاج إلى صدق، إلى استثقامة.
ويحضرني الآن كلمة رائعة: أنه ممكن أن تتعلم أمر الله، أي إنسان ذكي عنده فكر، وثقافة، ولغة، عنده كتب، ومراجع، وأجهزة يتعلم الشريعة، ولو كان غير مسلمٍ، قد يكون زنديقًا، قد يكون زانيًا، قد يكون شارب خمر، قد يكون مُلْحِدًا، إذا قرأ الكتب، وفهمها، واستوعبها، وحفظها، وربطها بعضها ببعض يمكنه أن ينجح في الامتحان، فالعلم بأمره يستدرك بالمدارسة، والعلم بخلقه يستدرك بالمدارسة، اختصاص فيزياء، وكيمياء، ورياضيات، وفلك، وطب، وهندسة، وعلم اجتماع، وعلم نفس، وتاريخ تربية، كلها علوم أرضية تحتاج إلى فكر، وكتاب، ومدرس، ووقت، ودارسة، ومطالعة، ولكن العلم بذاته تحتاج إلى مجاهدة، تحتاج إلى غض بصر، ضبط لسان، تحرير دخل، إنفاق في سبيل الله، ضبط الهوى، ضبط العلاقات كله تحتاج لإرادة قوية، فالإرادة القوية، والطاعة، والمجاهدة ثمن معرفة الله عزَّ وجل ..