فهرس الكتاب

الصفحة 18714 من 22028

هذه غيبيات ذكرها الله لنا، ولا نستطيع أن نضيف عليها شيئًا، يوجد بجهنم شجرة هي شجرة الزقوم، ونحن قد مر معنا من قبل أنه هناك طلح منضود وهناك سدر مخضود نزع شوكه، وطلح هو الموز منضود أي مصفف، هذه الشجرة ينبغي أن تكون على عكس هذا الطعام شائكة، تزعج من يمسكها، فكيف من يبتلعها؟ الحقيقة البلعوم حساس جدا، أحيانًا شوكة صبارة قد لا ترى بالعين تحتاج إلى مجهر لو ثبتت في اللسان، يعاني الإنسان منها الشيء الكثير، فالشوك في الحلق لا يحتمل، لذلك هذه الشجرة شائكة، ومرة المذاق، وكثيرة الشوك، وهي تؤذي من يمسكها فكيف بمن يأكلها لكن الجوع الشديد الذي أكل أمعاءهم يحملهم على أن يأكلوا منها:

{فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ}

كلام الله حق و على الإنسان أن ينخلع قلبه خوفًا منه:

إخوانا الكرام هذا كلام خالق الكون، كلام الله، كلام خالق السماوات والأرض، فإذا لم يخف الإنسان حينها يكون بحاجة لطبيب نفسي، إدراكه سيء جدًا، من لوازم هذه الآيات أن ينخلع القلب خوفًا، فالإنسان قبل أن يكذب، قبل أن يؤذي الناس، قبل أن يعتدي عليهم، قبل أن يأخذ ما ليس له، قبل أن يعتدي على أعراضهم، قبل أن يغشهم في البيع والشراء، قبل أن يحتال عليهم، قبل أن يعصي ربه، قبل أن يدع الصلاة، عليه أن يعد للملايين قبل أن يعصي، لأن هذا مصير العصاة.

{ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ}

أما إذا عطشوا وما أشد عطشهم في هذا الحر الشديد، ليس إلا ماء يغلي يسلق البطون:

{فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت