فهرس الكتاب

الصفحة 18712 من 22028

في الدنيا أموال وشركات، دخول كبيرة، بيوت فخمة، مركبات فخمة. دنياكم كلها عند هذا الميت لا قيمة لها ولكن ركعتين نافلتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم، فالإنسان بعد أن يموت تختلف المقاييس والموازين.

الآن المال له قيمة وأما عند الموت لا المال ولا البيوت ولا يوجد لشيء قيمة، القيمة مقدار ما نفعت الناس بالدنيا، طبعًا كما قلت في الدرس السابق هنالك مقاييس كثيرة يقيس الناس بعضهم بعضًا، يقاس الإنسان بحجمه المالي أحيانًا، يقاس بمدى ما يتمتع به من قوة، وقد تكون عضلية، يقاس أحيانا بمدى نَسَبِه، يقاس بوسامته، بذكائه، بمن حوله، هذه المقاييس مقاييس البشر، لكن مقياس خالق البشر معرفة الله ومقدار ما نفعت الخلق.

لذلك السيد المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام حينما قال الله على لسانه:

{وَأَوْصْانِي بِالصّلاةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيًّا}

(سورة مريم: الآية 31)

هذا الدين كله: اتصال بالخالق وإحسان للخلق، هذا هو الدين.

{قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ}

هو ضال فإذا جاءه الهدى كذبه، قلت لكم قبل قليل أن الإنسان قد يضل ولكن يلقي الأذن صاغية إلى الحق، وبالمناسبة تقول الآية الكريمة:

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}

)سورة التحريم: الآية 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت