فهرس الكتاب

الصفحة 18708 من 22028

إذا وصل الإنسان إلى الإصرار هلك، المؤمن لا يصر على شيء، يرضى بقضاء الله وقدره.

(( عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر وكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) ).

(أخرجه مسلم في مسنده عن صهيب)

لو أن الله سبحانه وتعالى منعه شيئًا أو حرمه شيئًا أو زوى عنه شيئًا يرضى، وفي الدعاء الشريف:

(( اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ ) )

(الترمذي عن عبد الله بن يزيد الخطمي)

أي أنك بين حالين: إما شيئًا تريده وصلت إليه وإما أن شيئًا زوي عنك، فإن كان الذي وصلت إليه فينبغي أن يوظف في الخير، وفي خدمة الخلق والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله، المؤمن أيها الإخوة (وأذكر هذا كثيرًا) الحظوظ التي نالها من الله يوظفها في طاعته، يوظفها في الخير، يوظفها في الحق، وهذا مأخوذ من قوله تعالى:

{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ}

(سورة القصص: الآية 77)

الكافر يوظف حظوظه في مصالحة الشخصية:

المؤمن الصادق يوظف اختصاصه، أو علمه، أو خبرته، أو ماله، أو جاهه، في خدمة الناس، والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله، أما غير المؤمن هذه الحظوظ إما أن يوظفها لمصالحه الشخصية أو للعدوان على الآخرين.

{وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت