{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}
الخيرات الحِسَان:
{حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}
هناك قصور، هنا خيام.
فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ
كحور السابقينِ السابقين.
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
معنى {يطمثهنَّ} أي لم يمسَّهُنَّ.
{إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ}
أي بُسُط راقية جدًا.
{خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ}
هناك البطائن من إستبرق، هنا متكئين على بسطٍ ناعمةٍ كالرَفرَّف ترفُّ بصاحبها أي وثيرة، يقول لك: تغوص القدم في هذا السجَّاد.
{رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ}
العبقر هو وادٍ في الجزيرة اسمه وادي عَبْقَر، كل شيء فائق الصنعة يُقال: هذا من وادي عبقر، لأن العرب كانوا يعتقدون في الجاهلية أن الجنّ تسكنه، فإذا إنسان تجاوز الحد الطبيعي يُقال له: عبقري أي من وادي عبقر، وادي تسكنه الجن، الآن إذا رأوا شخصًا ذكيًا جدًا يُقولوا عنه: مثل الجني، فوادي عبقر وادي في الجزيرة تسكنه الجِن في زعم العرب في الجاهلية، فكلَّما رأوا عملًا فائقًا في صنعته يُقال: هذا عمل عبقري هذا من صنع الجنّ، فهنا ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ}
المُتكئ هو بُسُط وثيرة ناعمة لونها أخضر وكأنَّها من صنع عبقر حسنة المنظر ..
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
صار عندنا جنَّتين، أول ما يخطر في بال الإنسان أنه:
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
للإنس جنَّة وللجنَّ جنَّة، أو مضاعفةً للثواب، الراتب مُضاعف، أو جنَّةٌ له وجنَّةٌ لنسائه الحور العين، أو جنَّةٌ له في مكان وجنَّة في مكانٍ آخر يتنقل بينهما، ثمَّ يقول الله عزَّ وجل: