{وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ}
في أعلى درجات حرارته.
{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ}
لذلك قال أحد الأئمة:"عثرت على حديثٍ جمع علم الأوَّلين والآخرين"هذا الحديث:
(( اتقِ النار بقدر صبرك عليها، واعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، واعمل للآخرة بقدر مقامك فيها، واتقِ الله بقدر حاجتك إليه ((
(ورد في الأثر)
آمال الإنسان تنتهي بلحظة لأنه مملوك لا مالك:
لو فرضنا بلدًا لها نظام خاص في الإيجار، في بعض البلاد مالك البيت لمجرَّد أن يطلب من المُستأجر أن يخرج فعليه أن يخرج (ولا كلمة وبلا إنذار) لو فرضنا شخص مستأجر بيتًا، وله دخلٌ كبير، كل هذا الدخل أنفقه على تزيين بيته المستأجَر؛ غيّر السقف، الجدران، الأبواب، التزيينات، ومالك البيت في أية لحظة يُعطيه أمرًا بالخروج، لساكن هذا البيت دارٌ يملِكها ولكنها بعيدة، خربة؛ بلا سقف، بلا نوافذ، بلا أبواب، بلا أرض، فهل من العقل أن يُنفق كل دخله على تزيين بيتٍ مستأجَرٍ يًغادره في أية لحظة وأن يُهمل بيته الأساسي الذي سيؤول إليه شاء أم أبى؟ هذا ما يفعله الناس، كل مكتسباتهم في الدنيا، يريد فيلا ومسبح، يريد مكان على البحر، يريد أحدث مركبة ولكن إلى متى؟ كل مكتسباته في هذه الأشياء، لا عرف الله ولا صلى، ولا استقام، ولا غضَّ بصره، ولا حرَّر دخله، وفي أي لحظة يقف قلبه فجأةً، أي إن كل آمال الإنسان أساسها سيولة الدم في الدماغ ولو كنت ملكًا، دمٌ تجمد في الدماغ انتهى كل شيء، فهل أنت مالكٌ أن مملوك؟ إنك مملوك.
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}
)سورة آل عمران(
{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}
)سورة الملك: آية"1")