{فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
هناك شيءٌ آخر: أحيانًا عندما يُخالف الإنسان الأنظمة، الآن توجد أجهزة حديثة جدًا تلتقط له صور المُخالفة، فأحيانًا تأتي ورقة إلى البيت أنك خالفت، فالشيء المألوف أنك تقول: لا أنا لم أُخالف، أنا لم أكن في هذا الوقت في هذا المكان وهذه مخالفة فيها افتراء (يصير هناك مناقشة) أما الأجهزة الحديثة تُقدِّم له صورة سيارته بسرعته المتجاوزة، ولون سيارته، والمكان والزمان والوقت تفضل هذه الصورة مُسْكِته لا يوجد معها سؤال، أحيانا يسألوه فيقول: لا كنت، لا لم أكن، لا تكلمت، لا لم أتكلم، أما إذا قُدِّمت لك الصور انتهى السؤال، هذه أدلَّةٌ دامغة، لعلّ الله سبحانه وتعالى يعرض على الإنسان يوم القيامة أعماله كلَّها كشريط منذ أن خلقه وحتَّى توفَّاه حركة حركة، فعل، ترك، اقترف الفاحشة، أكل المال الحرام، احتال على الناس، اعتدى على أعراضهم، على أموالهم.
{اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}
)سورة الإسراء (
كل مخلوق يموت و لا يبقى إلا ذو العزة و الجبروت:
مرَّة سمعت بالحرب العالمية الثانية في بلد أوروبي العادة عندهم أن الإنسان تُعرض عليه ذنوبه ويُطلَب منه أن يَحْكُم على نفسه، فعرضوا على ضابط خيانته، عُرِضت عليه ذنوبه (هذه في ألمانيا) فقيل له: ماذا تحكم على نفسك؟ أخرج مسدسًا وأطلق على نفسه الرَصاص.
{اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}