فهرس الكتاب

الصفحة 18665 من 22028

إذًا المعنى الأوَّل: عدم السؤال قد يكون أحد ألوان التعذيب، عدم السؤال، المعنى الثاني، أنه لمجَرَّد أن يُسأل يعطى فرصةً كي يعتذر (والقضية انتهت) ليس هناك اعتذار، لذلك قال بعض المفسرين: إن سأل الله العبد يوم القيامة عن أعماله السابقة فهذا السؤال سؤال توبيخ لا سؤال استعلام، فليس ماذا فعلت؟ لماذا فعلت؟ فرقٌ كبير، ماذا فعلت؟ سؤال استعلام، لكن لماذا فعلت؟ سؤال توبيخ، لما النبي عليه الصلاة والسلام أوحى الله إليه أن أحد أصحابه (حاطب بن بلتعة) أرسل كتابًا إلى قريش يقول فيه:"إن محمدًا سيغزوكم فخذوا حذركم"، وأرسل النبي عليه الصلاة و السلام سيدنا علي مع صاحبٍ آخر إلى مكانٍ اسمه الروضة بين مكة والمدينة، وأخذوا الكتاب من المرأة وجاءوا به إلى النبي، فقرأه النبي، استدعى حاطبًا، الآن النبي عليه الصلاة والسلام سيسأل حاطب عما فعل أم لماذا فعل؟ قال له:"يا حاطب ما حملك على ما فعلت؟ ما سأله سؤال استعلام فالوحي أعلمه، ولكن سأله سؤال توبيخ. فإذا قلنا:"

{فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ}

لا يُسأل لأنه لا مجال لتغيير الحكم.

إذًا إذا قلنا:

{فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ}

أي لا يُسأل لأنه لا مجال لتغيّر الحكم، لأنه لا يُعطى هذا الإنسان فرصةً ليعتذر، كل شيء تمَّ بأدق مستويات العدالة، هذا معنى.

المعنى الثاني: هو أن عدم سؤاله نوعٌ من أنواع العقاب.

المعنى الثالث الذي ذكرته: أنه لا يُسأل بعد أن سُئل وصدر عليه الحكم بإدخاله النار.

المعنى الرابع: النار نهاية العاصي:

ويوجد معنى أخير قاله بعض العلماء: الإنسان حينما يرتكب جريمةً فظيعة يستحقُّ بها الإعدام، وعليه ذنوبٌ كثيراتٌ صغيرات (كأن يكون عليه مخالفة سير) وهو محكوم بالإعدام أعتقد أنه لا يُحاسب على مخالفة السير لأنه سيُعدم بعد قليل، وهذا معنى أخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت