فهرس الكتاب

الصفحة 18652 من 22028

أيها الإخوة الكرام: أرجحكم عقلًا أشدُّكم لله حبًا، من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يُمسي، ومن صلى العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح. صليت الفجر في جماعة في درس علم صغير، نحن مقدمون على رمضان، عندنا إن شاء الله في رمضان درس الفجر ودرس بعد العشاء، هذا رمضاء شهر القرب، شهر الطاعة، شهر التوبة، شهر الصلح مع الله، شهر الاستقامة، فإذا الإنسان صلَّى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي، ومن صلى العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح، أنت بالفجر والعشاء تغطي اليوم بكامله والليل بكامله، أنت في ذمة الله، والطاعة جميلة، فالطائع لله والله يرقص فرحًا.

قال له: ما هذا أكبرٌ؟ قال له: أعوذ بالله هذا عِزُّ الطاعة، الإنسان النظيف، دخله حلال، إنفاقه حلال، بيته منضبط، زوجته مؤمنة، بناته منضبطات، أولاده رَبَّاهم تربية دينية صحيحة، ما في معصية ببيته، ما في معصية بدخله، هذا إنسان خفيف الوزن كأنه يطير في الهواء، أما الإنسان المنحرف مثقل بالذنوب، الذنوب معها هموم، معها خوف، معها قلق، معها تمزُّق، معها سوداوية، معها تشاؤم.

أيها الإخوة الكرام:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

فإن تفلَّتُم من قبضة الله، وهذا الشيء مستحيل.

{يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

)سورة الرحمن (

كشخص بأعلى درجة من العلم (الاقتصاد) يحمل دكتوراه من أمريكا، ويرأس شركة تأمين بأغنى بلاد العالم، ويركب أحدث سيارة، احترقت السيارة، ولحكمةٍ أرادها الله لم يستطع أن يخرج منها حتى أصبح فحمةً هو وزوجته، لكن مُؤَمن على حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت