فهرس الكتاب

الصفحة 18642 من 22028

قرأت مرة خبر في جريدة: في أستراليا تم إعدام عشرين مليون رأس غنم، وحُفِرَت لها الحُفَر ووضعت فيها للحفاظ على أسعار اللحوم في العالم، كم من شعبٍ يموت جوعًا؟ أليست هذه وحشية؟ كم شعبٍ يتلوَّى من الجوع؟ وكم شعبٍ يُعاني من الفقر ما يعاني؟ عشرين مليون رأس غنم يتمُّ إعدامها في أستراليا حفاظًا على أسعار اللحم المرتفعة، ومحاصيل الحمضيات في أمريكا تُتْلَف حفاظًا على أسعارها المرتفعة، فلما بدأ الزنوج يتسللون إليها ليأكلوها سُمِمَت هذه المحاصيل في العام القادم ليحافظ أصحاب هذه المزارع على دخلهم المرتفع.

{ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}

الحرب العالمية الثانية خَلَّفت خمسين مليون قتيل.

{ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}

فالإنسان إذا تعرَّف إلى الله صار خيِّرًا، صار مصدر عطاء، مصدر أمن، مصدر إكرام، صار كوكبًا دُرِّيًا، أما إذا انحرف عن طريق الحق صار وحشًا، الوحوش تأكل لتشبع، تفترس لتأكل فقط، لكن الإنسان يفعل ما لا يفعله وحشٌ على الإطلاق حينما ينقطع عن الله عزَّ وجل.

استخلاف الإنسان في الأرض لإقامة العدل:

{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ}

أيها الإنس وأيها الجن، ألم يقل الله عزَّ وجل:

{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا}

)سورة الزلزلة(

الإنسان مخلوق مهم، إنسان حمل الأمانة، أُنيط به إعمار الأرض، أُنيط به إقامة حدود الله في الأرض، أنيط به الاستخلاف في الأرض، الإنسان مستخلف، قال تعالى:

{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}

)سورة البقرة: آية"30")

أَمَرَنَا أن نعمر الأرض، وأن نقيم العدل، وأن نحسن، فأثقال الأرض، الإنس والجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت