{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
(سورة الزلزلة (
{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
الآلاء النِعَمْ، وأحيانًا الكون كما تعلمون سخَّره الله مرَّتين، سخره الله للإنسان تسخير تعريف وسخَّره تسخير تكريم.
الآلاء هي الآيات الكونية الدالَّة على عظمته وهي النعم العُظمى الدالة على كرمه، الآيات الدالة على عظمته، والنعم الدالة على كرمه.
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
فحتى:
{سَنَفْرُغُ لَكُمْ}
هذه من نعم الله، فالإنسان أحيانًا يشعر أن حظه من الدنيا قليل، لكن طاعته لله كثيرة، مطمئن إلى ماذا هو مطمئن؟ إلى عدالة الله، وإلى الآخرة، وإلى أن الله سوف يكرمه.
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
)سورة الضحى (
هذه الدنيا فانية، عرضٌ حاضر يأكل منها البر والفاجر، والآخرة وعدٌ صادق يحكم فيه ملكٌ عادل، ما الذي يجعلك مطمئنا راضيًا وقد لا تملك قوت يومك، وقد لا تملك مأوى تأوي إليه؟ لأن الله وعدك بجنةٍ عرضها السماوات والأرض.
قد يقول قائل: ما العلاقة بين:
{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ}
وبين:
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
أن يفرغ الله لنا، أن يحاسبنا، أن يُجازي المحسن على إحسانه، أن يعاقب المسيء بإساءته هذه من النعم الدالة على رحمته وعلى عدالته لذلك:
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}