فهرس الكتاب

الصفحة 18639 من 22028

المؤمن يرى أيدي الله فوق أيدي الناس، يرى يد الله تعمل في الخفاء، يرى الأفعال أفعال الله عزَّ وجل، لا يشرك مع الله أحدًا لا يرى غير الله، هذا التوحيد يريحه يُلقي في قلبه السكينة والطمأنينة، لا ينام مقهورًا لا ينام حاقدًا، لا ينام في حيرةٍ من أمره، لا يرى في الأرض آلهةً تتحرك، لا يرى إلا إلهًا واحدًا، هو في السماء إلهٌ وفي الأرض إله، يرى أن الأمر كله يرجع إليه، وأن الله بيده كل شيء، وبيده مصير كلُّ مخلوق، وأن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلِّبها كيف يشاء، علاقته مع الله، هذه الراحة النفسية، هذه الطُمأنينة هذه السكينة هي الصحة، ضغط الدم يأتي من ضغط الهَم، ضيق الشرايين، هناك ضيق للشرايين عصبي وليس وعائي، في أمراض للشرايين لا علاقة لها بتصلُّبها ولكن بالشدة النفسية التي تنزل بصاحبها.

الشرك أساس الرعب و الخوف و الحقد:

أيها الإخوة: كلَّما تقدَّم الطب (وأنا أعني ما أقول) كلما تقدم الطب كشف أن أحد أسباب السلامة من الأمراض السكينة النفسية والطمأنينة، بل إن المرض الذي حَيَّر العلماء وحتى هذه الساعة ليس له دواء (الورم الخبيث) في أحدث تفسيرات هذا المرض أن الإنسان إذا أصابته شدةً نفسية خاف، أو حَقَد، أو قُهِر وهذا يأتي من الشرك، لقوله تعالى:

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}

)سورة الحشر: آية"2")

الرُعب والخوف والقهر والحقد يأتي من الشرك، يقول العلماء: إن الشدَّة النفسية تُضعف جهاز المناعة، وجهاز المناعة مكلَّفٌ بضبط نمو الخلايا، فإذا ضعف جهاز المناعة تفلَّتت الخلايا من عُقالها، وقد يعجب إنسانٌ أن هذه الأمراض الوبيلة تتفاقم بشكلٍ وبائي مع نقص الإيمان، ومع التعلُّق بالدنيا، ومع الانغماس في المعاصي والآثام.

أيها الإخوة الكرام كما قال الله عزَّ وجل:

{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت