شتَّانَ بين حياة المؤمن وحياة الكافر، ذكر لي أحد الإخوة يعمل في مستشفى طبيًا، جاءهم مريض مصاب بورمٍ خبيث في أمعائه، لكن هذا المريض مؤمن، قال لي هذا الطبيب؟ والله أمره لعجيب، ما دخل عليه أحدٌ إلا أشهده أنه راضٍ عن الله، يقول له: اشهد أنني راضٍ عن الله، يا رب لك الحمد، المرض خبيث ومؤلم، والآلام لا تُطاق، وما سُمِعَ له صوتٌ ولا أنين، وكان إذا قرع الجرس يتهافت الأطباء والممرضون على خدمته، وتفوح من غرفته رائحة المِسك، وتوفَّاه الله عزَّ وجل، وأراد الله أن يعطي هؤلاء من بالمستشفى درسًا بليغًا، دخل إلى الغرفة نفسها، مريضٌ مصابٌ بورمٍ خبيثٍ في أمعائه، لم يدع نبيًا إلا كال له السباب، كلامٌ، اعتراضٌ، سخطٌ على الله، كلامٌ بذيء وقاسٍ، ومات على هذه الحالة على حالة الكفر، مرضٌ واحد، وآلامٌ واحدة، وشتَّان بين المؤمن والكافر، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) )
(من صحيح مسلم: عن"صهيب")