الجلال أي أن الله عزّ وجل قوي، غني، مهيمن، عزيز، جبَّار، متكبِّر، منتقم، والإكرام؛ رحيم، لطيف، ودود، رؤوف، مُعطي، عفو، كريم، صفات الجلال وصفات الإكرام، كُلنا في الحياة الدنيا قد نُعْجَبُ بإنسانٍ ولا نحبُّه، ذكي، في اختصاصه متفوِّق لكنه لئيم، وقد نحب إنسانًا لا نعجب بذكائه، شخص له قريب طيب جدًا لكن محدود، فأنت قد تجد إنسانًا تعجب بذكائه ولا تحبُّه، وقد تحبُّه ولا تُعجب بذكائه، لكن البطولة أن تعرف الله لأن الله جلَّ جلاله بِقَدْرِ ما له من صفات الجلال له من صفات الكمال، جليلٌ وكريم، قويٌ ورحيم، جبَّارٌ وعفو، بطشه شديد ومغفرته واسعة، لذلك أسماء الله الحُسنى كله يمكن أنة تنضوي تحت زُمرتين: زمرة الجلال، وزمرة الكمال، فربنا سبحانه وتعالى:
{ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}
بعضهم قال:"إنه مُكَرَّمٌ عن أن يقع في نقص، مُكَرَّمٌ عن أن يتصف بشيْ لا يليق به". هذا معنى أورده بعض المفسرين، مكرمٌ عن أن يتصف بما لا يليق به لكن السياق يقتضي أن الله سبحانه وتعالى ذو الجلال وذو الإكرام فهل تنصرف عن الله إلى غيره؟ هل يمكن أن تكون أنت مجيَّرًا لإنسان، محسوبًا على إنسان؟ هل في الأرض كلَّها إنسان يليق بك أن تكون تبعًا له؟ أنت لله فلا يليق بك أن تكون لإنسان ينبغي أن تكون للواحد الديَّان، لا تكون خطأ إنسان، لا تكون تابعًا لإنسان، لا تكون عبدًا لعبد، بل كن عبدًا للخالق، كن عبد الله لا تكن عبد عبدٍ لئيم، أنت أعظم وأكرم من أن تكون تبعًا لإنسان لأن هذا الإنسان لا ينفعك.