فهرس الكتاب

الصفحة 18621 من 22028

(( بادروا بالإعمال الصالحة فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا ) ).

كل يوم كاليوم السابق؟ لا، في يوم مفاجأة، يقول لك: استيقظت فلم أرَ بعيوني، استيقظت فإذا وجع في صدري، أبدًا اسأل الناس، إنه يُفاجأ إما بألم في صدره، أو بخلل في بصره، أو في وهن في قوَّته، أو في ضعف في حركته: (( .... فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا ) )، هذا الكلام موجَّه لغير المؤمنين، هذا الكلام موجَّه لمن أحبوا الدنيا، لمن ركنوا إليها، لمن جعلوها مَحَطَّ رحالهم، لمن جعلوها غاية آمالهم، لمن جعلوها دَيْدَنهم، لمن جعلوا الدنيا كل شيء.

1 ـ فقرًا منسيًا:

قال عليه الصلاة والسلام:

(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا: هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا ... ) )

(أخرجه الترمذي والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة(

أحيانًا لحكمةٍ أرادها الله عزّ وجل يمحق الله المال.

{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ}

)سورة القلم (

أحيانًا الإنسان يتعلَّق بالمال فالعلاج عند الله فقد هذا المال، يكون عنده مزرعة يضمنها كل سنة بسبعمئة ألف، صقيع خلال دقائق يدَمِّر كل هذه المزرعة، أحيانًا تجارة تخسر، مال يُصادَر، بيت يُستملك، مزرعة تحترق.

{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ}

(( .... هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا ) )

ألا تعرفون رجلًا كان غنيًا كبيرًا فافتقر؟ كان قويًا فأصبح ضعيفًا: (( .... هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا؟ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا ) ).

2 ـ غنى مطغيًا:

وهل تصدِّقون أيها الأخوة أن النبي عليه الصلاة والسلام عدَّ الغني المُطغي من أكبر المصائب، الإنسان حينما يغتني يتكبَّر، وحينما يتكَبَّر يبحث عن الشهوات، يريد أن يستمتع بالشهوات المُحَرَّمات، السبب هو الغنى، عندما كان فقيرًا كان مستقيمًا فلما اغتنى فَجَر، فهذا الغنى نعمةٌ أم مصيبة؟ إنه مصيبة.

3 ـ مرضًا مفسدًا:

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت