{وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ}
(سورة المدثر (
يقول الله عزّ وجل لعبدٍ أعطاه مالًا: (( أن عبدي أعطيتك مال فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي من بعدي، فيقول الله له: ألم تعلم بأني الرزاق ذو القوة المتين؟ إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم ... ) )
(ورد في الأثر)
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}
القلب ينبض فاغتنم القيام بالأعمال الصالحة:
لا أحد منَّا سيبقى بعد مئة عام وربما بعد خمسين عامًا لا يبقى أحد، وقد أتى في الدهر يومٌ لم نكن نحن جميعًا شيئًا مذكورًا وسيأتي يومٌ ننتهي، كلنا تحت أطباق الثرى، ألا تقرءون التاريخ، أين الرومان؟ أين الأقوام السابقة؟ الآراميين، الكَلدانيين، الكَنعانيين، أين هؤلاء الذين كانوا في هذه البلاد طولًا وعرضًا؟ طواهم الردى وأصبحوا خبرًا، والله قال:
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ}
)سورة المؤمنون: آية"44")
نحن الآن في حياة، القلب ينبض، فأنت الآن حر، أنت الآن تملك الوجود، أنت موجود وتملك حرية الاختيار، وتملك طلب العلم، وتملك معرفة الحقيقة، فماذا تصنع؟ أم ماذا كنتم تعملون؟