البرزخ يمنع اختلاط كل مياهٍ بالمياه الأخرى، وأما الحجر المحجور فيمنع انتقال الأسماك التي تعيش في المياه العذبة إلى المياه المالحة والعكس، لذلك أكثر مكان تُصطاد فيها الأسماك هي مصبَّات الأنهار لأن أسماك الأنهار لا تنتقل إلى البحار لوجود هذا الحِجر المحجور بين المياه العذبة والمياه المالحة.
{وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا}
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ
اللؤلؤ حيوانه اسمه المَحَار، وهو حيوان بحري هلامي رخو، غلافه هذا الصدف الذي ترونه، أي صفيحتان كلسيَّتان قاسيتان جدًا، ولهذا الحيوان طِباع وله أجهزة دقيقة جدًا إلا أن هذا الحيوان لو دخلت حَبَّة رملٍ إلى مملكته عنوةً لعالج هذا الخطر الداهم بإفراز مادةٍ كلسيةٍ فسفوريةٍ على هذه الحبة من الرمل، هذه المادة الفسفورية الكلسية التي يُفرزها على حبة الرمل هي اللؤلؤة، هو لا يدري بل إنه يدافع عن نفسه ويهاجم أعداءه ويصنع اللؤلؤ، واللؤلؤ خُلق خصيصًا ليكون زينةً للمرأة.
{وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا}
)سورة فاطر: آية"12")
اللؤلؤ مصمم خصيصًا ليكون زينةً للمرأة، لذلك هذا المحار من خلقه؟ ومن جعل طبعه أنه يُهاجم حبة الرمل بمادةٍ كلسيةٍ فسفورية؟ الآن هناك لؤلؤ مزروع زراعة، يستخرجون المَحار ويضعون فيه حبة رمل ويعيدونه إلى البحار داخل صناديق خشبية مربوطة ببواخر، ويبقى المحار في البحر أشهرًا طويلة ليُفرز مادةً كلسيةً على حبة الرمل الموضوعة فيه، ولكن هناك فرقًا بين اللؤلؤ الطبيعي وبين اللؤلؤ الزراعي، أما الصناعي فإنه مصبوب صب، يوجد عندنا لؤلؤ طبيعي، ولؤلؤ زراعي، ولؤلؤ صناعي، فرقٌ كبير في صفاء اللؤلؤة الطبيعية عن اللؤلؤة الزراعية.