اللؤلؤ و المرجان من آيات الله الدالة على عظمته:
قال تعالى:
{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ}
وأما المرجان فهو حيوان يعيش في البحار، وقرأت عنه الشيء الكثير، شيءٌ لا يُصدق، هذا الحيوان يتوالد مع الاتصال، أي ذرَّيته لا تنفصل عنه، لذلك نجد في أستراليا رصيف من المُرجان طوله أكثر من ألف وستمئة كيلو متر وعرضه خمسين كيلو متر، والبحر الأحمر كلُّه مرجان، أي أن الصخور المرجانية أساسها حيوان صغير يتوالد بطريقةٍ خاصَّة هو أن ذرِّيته تبقى متصلة به فينمو، ولا مجال للتفاصيل فهناك دراسات حول المرجان، وله ألوان رائعة؛ ألوان برتقالية، ألوان قُرمزية، ويعيش السمك بين المرجان، على كلٍ هاتان آيتان من آيات الله الدالة على عظمته.
{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
طبعًا هذه الآية التي تتكرر لتوقظ العقول، هل فكَّرت في هذا؟ اشتريت حبلًا من اللؤلؤ لزوجتك هل فكَّرت من خلق هذا اللؤلؤ؟ من صممه؟ من جعله ليكون وسيلةً لِخَطْبِ ودِّ المرأة؟
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ}
أي من جعل في الماء قوة تماسك؟ طبعًا كما تعلمون الجسم الصُلب له شكلٌ ثابت وله حجمٌ ثابت، أما الجسم المائع له حجمُ ثابت وشكلٌ متغيِّر، أما الجسم الغازي له شكلٌ متغيِّر وحجمٌ متغيِّر، معنى هذا أن الماء وسط بين الغاز وبين الصلب، معنى هذا ما دام الماء حجمه ثابت إذًا هناك تماسك بين ذرَّاته، هذا التماسك الذي بين ذرَّته يرفض دخول جسم فيه، هذا الرفض أو هذا الدفع كما سمَّاه أرخميدس هي القوة التي تدفع الأشياء نحو الأعلى في الماء، لذلك تجد الباخرة مدينة، الآن توجد ناقلات نفط تحمل مليون طن.
{وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ}