الحكمة من تحرك الشمس:
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
ولحكمةٍ أرادها الله عزّ وجل: الشمس عند الشروق أشعتها لازَوَرْدِيَّة، نقول: شمس الأصيل عند الغروب أو شمس الشروق، العين تحتملها، تقبلها، تُحَدِّقُ بها ولا تتأثر بها أبدًا، ولكن الشمس وهي في كَبَدِ السماء إن نظرت إليها بهرتك أيضًا هذه حكمةٌ بالغة.
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ}
البحرين، العلماء قالوا:"مُطلق أي بحرين". أي البحر الأحمر والبحر العربي، البحر الأحمر والمتوسِّط، المتوسط والأسود، الأبيض والأطلسي.
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ}
أو البحار المالحة والأنهار العَذبة هذان بحران، أو بحرٌ مالحٌ وبحرٌ عذبٌ.
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ}
معنى مرج أي ترك، ترك ماء البحرين تضطربان لكن:
{بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ}
الذي قرأته عنه في هذا الموضوع أن هذه الآية حيَّرت العلماء، أين هذا البرزخ بين البحرين؟ من خلال المراكب الفضائية، ومن خلال التصوير الفضائي اكتشف أن بين كل بحرين خطًا، هذا الخط متبدِّل في حركته، بمعنى أن مياه كل بحرٍ لا تختلط بمياه البحر الآخر ولا تطغى عليه، وطبيعة هذا البرزخ حتى الآن مجهولة، إلا أنَّه من الثابت أن كل بحرٍ له مكوناته وله ملوحته وله كثافته، ولا يمكن أن يختلط بمياه البحر الآخر مع أنهما متصلان.
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
إن الأنهار الضخمة العملاقة التي تصبُّ في البحار بين مائها العذب وبين الماء المالح أيضًا حجرًا محجور.
{هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا}
(سورة الفرقان (