{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
أي يا معشر الجن والإنس الذين كُلِّفا حمل الأمانة.
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
بعضهم قال:"رب شروق الشمس وشروق القمر، أو غروب الشمس وغروب القمر". الشمس تُشرِق وتغيب، والقمر يُشرِق ويغيب من صمم هذا الشروق؟ طبعًا حركة الشمس ظاهرة أما الحقيقة هي أن الأرض تدور حول الشمس، تدور حول نفسها دورةً فيبدو لك أن الشمس تنتقل من المشرق إلى المغرب، ولكن الإنسان العاقل لو نظر نظرةً سريعة رأى أن الشمس تغيب هنا، وفي اليوم التالي تُشرِق هناك، أين كانت في الليل؟ تحت الأرض، الأرض إذًا في الفراغ، غابت من هنا وأشرقت من هنا، هذا إذا أخذنا الأمر على ظاهره، لكن الأرض تدور حول نفسها دورةً في كل أربعة وعشرين ساعة، الأرض تدور عند خط الاستواء بسرعة ألف ميل في الساعة، أي ألف وستمئة كيلو متر، وبسرعة ستين ألف ميل في الساعة حول الشمس، أي تسعين ألف كيلو متر، أي أن في الثانية الواحدة ثلاثين كيلو متر حول الشمس، العشرة دقائق تقطع بها مئة وثلاثة آلاف كيلو متر قال:
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
هذه الدورة من جعلها دائمة أبدًا لا تحيد؟
تُمسك تقويمًا يقول لك التقويم: في الخامس والعشرين من تشرين الأول الشمس تشرق في الخامسة وثلاث دقائق، هذا التقويم مصمم من خمسين سنة وصالح لمئة سنة قادمة ولألف سنة قادمة، معنى هذا أنه هناك نظام مذهل ودقيق جدًا.
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ}
الشروق بنظامٍ دقيقٍ دقيق، والغروب كذلك.
{رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}