{قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}
)سورة الحاقة(
أما بعض النبات الذي أنت بأمسِّ الحاجة إليه طعامًا لحيواناتك يجنى ست مرات، تزرع البرسيم، تجني البرسيم، تطعمه للدواب، ينبت مرة ثانية، تجنيه مرة ثانية، تطعمه للدواب، ينبت مرة ثالثة، تجنيه مرة ثالثة، ينبت مرة رابعة، تجنيه مرة رابعة، ينبت مرة خامسة، مرة سادسة، من صمم هذا الشكل؟
فهذا النبات من صممه؟ أنه إذا لم يرتوِ بالماء يستهلك ماء أوراقه أولًا، ثم ماء أغصانه ثانيًا، ثم ماء فروعه ثالثًا، ثم ماء الجذع رابعًا، ثم ماء الجذور خامسًا، وآخر ماءٍ يستهلكه النبات عند الضرورة ماء النُسُغ، لو أن الآية عُكِست لماتت الشجرة لأول غلطٍ في سُقياها، إذًا هي مصممة تصميمًا يقاوم عوامل الإهمال، عوامل الجفاف.
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ}
اتفق العلماء على أن الإنسان هنا آدم عليه السلام، خلقه من صلصالٍ من طينٍ.
{كَالْفَخَّارِ}
أي له صوت إذا جففته وضربته يُصدر صوتًا من نوع الرنين.
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ}
لذلك الإنسان يوجد في جسمه معادن كالأرض تمامًا، يوجد منغنيز، حديد، نحاس، فوسفور، بوتاسيوم، يوجد معادن كثيرة، تقريبًا المعادن التي أودعها الله في الأرض موجودةٌ في الإنسان، وما دم الإنسان الأحمر إلا لوجود الحديد فيه، الحديد طبعًا بشكل أملاح موجود في دمِ الإنسان:
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ}
هذه آيةٌ إخبارية، أي أن الله عزّ وجل خلق الإنسان من تراب وخلق جنس الجن من النار.
إتقان الله لخلقه:
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
أي أية آيةٍ يُشَكُّ فيها، أي خلقٍ من خلق الله عزّ وجل فيه خلل أو خطأ أو زلل، فيه نقص ولا يوجد فيه إتقان؟