يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
)سورة الرعد(
أحيانًا لبعض الفواكه روائح فوَّاحة، النباتات، الفواكه التي تسمد بسماد طبيعي، وهواؤها نقي، وماؤها نقي، لها رائحةٌ تأخذ بالألباب، لكن هذا التسميد الكيماوي كان نجاحًا في صفات الثمرة الفيزيائية على حساب صفاتها الكيماوية، لذلك الآن العالم يعود إلى السماد الطبيعي لتعود للفاكهة طعمُها الطيِّب ومذاقها ورائحتها الفوَّاحة.
صنعة الله المتقنة:
ثم يقول الله عزَّ وجل:
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
أي هل هناك خلل؟ هل هناك نقص؟ هل هناك شيءٌ على غير ما يُرام؟
{مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}
)سورة الملك: آية"3")
صنعته كلها مُتْقَنة.
{فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ}
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ}
(سورة السجدة (
لذلك تجد النبات في أبدع شيء، أشياء قد لا ننتبه إليها، عُنقود العنب، إن أردت أن تقطعه شدًا نحو الأسفل، يُعْصَرُ في يدك ولا يُقطع، أما إن حرَّكت عوده نحو الأعلى يصبح في يديك، من صممه بهذه الطريقة؟ الله جلَّ جلاله، فكل فاكهة لها طباع، لها طريقة جني، فهذه النخلة العالية جدًا (الباسقة) كيف نصل إليها؟ لها درج أوراقها حينما كانت تقطع بعد مسافةٍ من أصلها (من منبتها) هذا النخل له درج نصعد إليها، كل فاكهةٍ لها طريقةٌ في جنيها، هذا من تصميم الله لنا، البطيخ كبير، لو أن البطيخ معلقٌ في الأشجار ووقعت بطيخةٌ وزنها عشرين كيلو فوق إنسان لقتلته، البطيخ تجده على الأرض، الثمار الكبيرة أرضية، اليقطين في الأرض، البطيخ في الأرض، أما التفَّاح معلقٌ بالأشجار، لكن هذه الأشجار أيضًا مصممة بشكل أن تجني ثمارها وأنت مرتاح.