فهرس الكتاب

الصفحة 18579 من 22028

أنت المخلوق الأول، سيدنا رسول الله وجِدَ وتوفَّاه الله عزّ وجل ولكن آثره (دقق في آثره) مِليار ومئتي مسلم، اذهب إلى المدينة المنوَّرة وقِفْ أمام قبره الشريف، انظر هذه الملايين كيف تقف أمامه تبكي، هذا وجود، النبي وجِد لكن كمَّل وجوده حينما تعرَّف إلى ربه ونشر الحق.

أنواع الوجود:

إخوانا الكرام: هناك وجود، كل واحد منَّا موجود، لكن هناك وجود هامشي، هناك وجود تافه، يوجد وجود شرير، يوجد وجود مخيف، فأحيانًا يكون الأب بخيل جدًا، أحيانًا يكون شريك شحيح فيتمنى شريكه موته، فيوجد وجود شرير، ويوجد وجود تافه، يوجد وجود هامشي، لكن هناك وجود صارخ، فإيَّاك أن تكون موجودًا وجودًا هامشيًا، وجودًا تافهًا، وجودًا سَلْبيًا، وجودًا منسحبًا، لا.

{خَلَقَ الْإِنْسَانَ}

العقل ـ الفطرة ـ الاختيار ـ الشهوة ـ القوة:

أنت مخلوق وأنعم الله عليك بنعمٍ عظمى أولها نعمة العقل نعمة الفطرة، نعمة الاختيار، نعمة الشهوة بها ترقى إلى الله، نعمة القوة منحك قوة تحقق بها اختيارك. فهناك وجود بهيمي وهناك وجود إنساني، أنت بالقرآن موجودٌ إنسانًا ومن دون قرآن كريم موجودٌ بهيمةً، لذلك:

{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ}

الآن من أجل تفاعلك مع هذا القرآن، من أجل أن تقرأه، من أجل أن تفهمه، من أجل أن تُقْرِأَهُ، من أجل أن تكتب تفسيره، من أجل أن تقرأ تفسيره، من أجل أن تسعد به، علَّمك البيان.

3 ـ نعمة البيان:

الأصل أن الله منحك نعمة الوجود، ثانيًا: تفضَّل عليك بأجلّ نعمةٍ وهي القرآن، أعطاك وسيلة فهمه، وسيلة تعليمه، وسيلة نشره، وسيلة الاستفادة منه وهي:

{عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت