فهرس الكتاب

الصفحة 18567 من 22028

البيان الذي عناه الله عزَّ وجل له أربع خصائص؛ بيانٌ مكتوب، وبيانٌ مقروء، وبيانٌ مسموع، وبيانٌ مقول، تقول ويسمع الآخرون، تكتب ويقرأ الآخرون، لو دققنا أيها الإخوة في كيفية أن الأجيال تتعلم من بعضها بعضًا، أن كل جيلٍ يُقَدِّمُ علومه كلها للجيل القادم، وأن كل أمةٍ تُعطي ثقافتها لبقية الأمَم، لولا البيان لما أمكن نقل هذه المعارف، البشرية الآن تنعم بعلوم متراكمة من آلاف السنين بفضل البيان، تصوَّر إنسانًا بلا بيان لا يتكلَّم أو لا يسمع أو لا يكتب أو لا يقرأ انقطع عن العلم صار كالبهيمة تمامًا.

1 ـ نعمة الهداية:

الله عزَّ وجل في مطلع هذه السورة أشار إلى ثلاث نعمٍ جليلة النعمة الأولى أنَّه هداك إليه، هذه قُدِّمَت رتبةً على بقية النِعَم.

2 ـ نعمة الوجود:

والنعمة الثانية أنه أوجدك (أعطاك نعمة الوجود) .

3 ـ نعمة البيان:

النعمة الثالثة أنه علَّمك البيان، أنت بإمكانك أن تسأل وأن تأخذ الجواب، بإمكانك أن تتكلم وأن تنشر العلم، فهذه النعمة أجل نعمةٍ على الإطلاق، لكن الناس والمشكلة الكبيرة أن هذا البيان الذي جعله الله أساس سعادة الإنسان فبه يعرف الله، وبه يعرف منهجه، وبه يهتدي، وبه يهدي، هذا البيان قد يكون سُلَّمًا يهوي به إلى أسفل سافلين، فالإنسان بالغيبة، وبالنميمة، وبالسُخرية وبالكذب، يهوي بهذه الكلمات التي هي من البيان إلى أسفل سافلين، فلذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالا يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ ) )

)من موطأ مالك عن أبي هريرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت