{إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ}
وكل إنسان له معاملة خاصة إذا كان مطيعًا لله، فالقاعدة هناك من يقول: إن البلاء يعم. ولكن البلاء يعم بحالة واحدة، أن يسكت الإنسان عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما الإنسان المستقيم الذي يذكر الله عزَّ وجل ويذكِّر بالله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فمثل هذا الإنسان الله جلَّ جلاله يأخذ الله بيده ويحفظه وينصره.
الحقيقة التي تعرفونها جميعًا، هي أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:
{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}
)سورة الأنفال (
وفي آية أخرى:
{أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}
(سورة البقرة (
وفي آية:
{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
(سورة البقرة (
قالوا: هذه المعية الخاصة، معية النصر والتأييد والحفظ والتوفيق، لكن هذه المعية مشروطة، وهي خاصةٌ ومشروطة، مشروطةٌ حينما قال الله عزَّ وجل:
{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
(سورة المائدة: آية"12")
أنا معكم إن فعلتم كذا وكذا، فمعية الله عزَّ وجل خاصةٌ ومشروطة، خاصةٌ بالمؤمنين، وبالمتقين، وبالصابرين، ومشروطة بطاعة الله، فإذا كنت مع الله كان الله معك.
{نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا}
دققوا في هذه الآية ..
{إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا}
النجاة نعمة كبيرة جدًا، لكن لئلا تتوهم أن هذه قصة، وأن هذه وقعت ولم تقع بعد اليوم، دقق في قوله تعالى:
{كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ}