فهرس الكتاب

الصفحة 18522 من 22028

{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا}

البلاء العام لا يصيب المؤمنين الصالحين:

القصة في أماكن أخرى بشكل مفصل، أحيانًا ربنا عزَّ وجل يعرض القصة مفصلةً في مكان وموجزة في مكان آخر، بل إن بعض علماء التفسير قالوا: إن كل قصةٍ عرضت في كتاب الله عزَّ وجل، عرضت من زاوية، فإذا رأيت قصة موسى عليه السلام .. مثلًا .. عرضت في أماكن عديدة جدًا، ففي كل مكانٍ من كتاب الله عرضت القصة من زاويةٍ معينة، فاليوم في سورة القمر ليس هناك تفصيلات كثيرة حول هذه القصة.

{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا}

رياحٌ فيها حجارة، أهلكتهم ..

{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ}

من هم آل لوط؟ الذين آمنوا معه، فالقاعدة الثانية أن الله سبحانه وتعالى إذا أنزل بلاءً عامًا وكان في هؤلاء القوم أناس مؤمنون، صالحون، مستقيمون، فالله جلَّ جلاله ينجِّيهم.

{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

)سورة الزمر(

"لكل شيءٍ حقيقة وما بلغ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه"، ليس هناك شيء طائش، شظية طائشة، أو قذيفة طائشة، أو رصاصة طائشة، كل هذه القذائف مسوَّمة، أي عليها اسم صاحبها، هذا هو الإيمان، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}

)سورة الزمر (

إن لم نؤمن أن الأمور عند الله محسوبة بأدق التفاصيل فالإيمان يحتاج إلى تجديد، فهؤلاء القوم الذي استحقوا الهلاك من الله عزَّ وجل، لكن آل لوطٍ الذين آمنوا معه نجَّيناهم بسحر، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت