فهرس الكتاب

الصفحة 18510 من 22028

{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ* وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ * كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ}

كما تحدَّثت في دروسٍ سابقة: التكذيب الخطير هو التكذيب العملي، أن لا تجد في سلوك الإنسان ما يدل على أنه مؤمن بالآخرة، فالإنسان عندما يكون راكبًا سيارة وسيجتاز حدود بلد آخر، فما دام مؤمنًا أن هناك حواجز، وتفتيشًا دقيقًا، ويوجد تكليف برسوم جمركية، فتجده يهيئ أغراضه ويرتبها ترتيبًا معينًا، حركته في ترتيب الأغراض يعني أن هناك حاجزًا سوف يسأله: فهذه من أين جئت بها؟ وهذه ممنوع أن تدخل فعليها رسم، فكل إنسان ما دام مؤمنًا أن هناك عند الحاجز سؤالًا فإنه يرتب الأغراض ترتيبًا معينًا، أما إذا كان إنسان لم يبال إطلاقًا، ومعه أشياء كلها ممنوعة فمعنى هذا أن تفكيره معطَّل.

إذًا:

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ}

التكذيب العملي، والنظري، والقولي، نحن بالمناسبة هناك كفرٌ اعتقادي، وهذا الكفر الاعتقادي يُخرِج الإنسان من ملّة الإسلام، وهناك كفرٌ عملي، وكفرٌ قولي، وهذا الكفر هو دون الكفر الاعتقادي ..

{فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت