دقق .. صمتي فكرًا، نطقي ذكرًا، نظري عبرةً .. فالمؤمن إن نظر يعتبر، وإن صمت يفكِّر، وإن نطق يَذْكُر، ويجب أن نعلم علم اليقين أن أثمن شيءٍ نملكه على الإطلاق هو الوقت، أنت وقت، وأنت بضعة أيام وكلَّما انقضى يومٌ انقضى بضعٌ منك، وقد كان عليه الصلاة والسلام إذا استيقظ يقول:
(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ ) ).
(الترمذي عن أبي هريرة)
فيجب أن تعلم علم اليقين أنه إذا استيقظت فقد سمح الله لك أن تعيش يومًا جديدًا ..
عذاب قوم عاد:
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا}
صرصرًا أي هي ريح لها صوتٌ مخيف، أي ريحٌ باردةٌ لها صوتٌ مخيف ..
{فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ}
أي مستمرٌ هذا اليوم إلى أن يهلكهم، أحيانًا تأتي ضربة غير قاضية، أما إذا أردت أن تجهز على هذه الحشرة فإنك تضربها حتى تموت ..
{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا}
ريحًا باردةٌ لها صوتٌ مخيف إنها مستمرَّةٌ حتى تستأصلهم من شأفتهم أو من جذورهم ..
{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ*تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}
حينما تأتي رياحٌ عاتية فإنها تقلع أشجار النخل من جذورها، ومن قعرها أي من أصولها، فالله عزَّ وجل صوَّر لنا مشهدًا من مشاهد آياته الدالة على عظمته ..
{تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}